نشاط



"جامعة مغارب" تناقش تدبير الإختلاف في زمن التحولات والانقسامات

01-08-2016 18:04:11

 

احتضنت العاصمة المغربية الرباط، فعاليات "جامعة مغارب" في نسختها الأولى أيام 25، 26 و27 يوليو/تموز.2016 المشاركون في "جامغة مغارب" ناقشوا إشكالية "تدبير الإختلاف وبناء الإئتلاف من منظور فكري"، وقد شارك في تأطير الجامعة نخبة من الخبراء والمفكرين بالإضافة إلى أعضاء مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الإنساني الذي أشرف على تنظيم هذه التظاهرة الفكرية، والتي اعتمدها المركز كتقليد سنوي يجتمع فيه الخبراء والمفكرون والحكماء لمناقشة أهم القضايا الفكرية المطروحة وعلى رأسها ما يتعلق بالتحديات الكبرى التي تعصف بالاجتماع الإنساني خلال الظرفية التاريخية الراهنة.

عرفت الجامعة حضور مشاركين من دول مختلفة، كالجزائر، ألمانيا، تركيا، فلسطين، بلجيكا، فرنسا... كما عرفت تنظيم ورشات وندوات فكرية أشرفت الجامعة على تأطيرها 
وقد سعى مركز مغارب من خلال تنظيم الجامعة إلى إرساء تدارس الجامعة للاختلاف على خلفيتين أساسيتين. الأولى هي أن الغاية الأسمى لتدبير الاختلاف وبناء الائتلاف هي تعزيز مناخ السلم الإنساني العالمي. والثانية هي البيان النظري والتطبيقي الذي يكشف أن الإشكال ليس في تعدد المواقف والآراء واختلافها ولكنه في غياب ثقافة احترام التعدد والاختلاف.

وذلك من المداخل الفكرية التالية:

 

 

ا

رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الانساني الدكتور مصطفى المرابط

المحور الأول: أسباب ومعالم الإختلاف الكبرى، وقد ساهم في تأطير الورشة الخاصة بالمحور كل من الدكتور سعيد الصديقي، خبير في العلاقات الدولية وأستاذ التعليم

المحور الثاني: كيفية تدبير الإختلاف، وأشرف على تأطيره كل من عالم المنطق الدكتور حمو النقاري والسيد رئيس مركز مغارب للدراسات في الاجتماع الانساني الدكتور مصطفى المرابط، وقد تطرق من خلالها المحاضران إلى بعض التدابير العملية لسؤال الكيف، باعتباره سؤالا ذا أهمية خاصة في الظرفية التاريخية الحالية.العالي بدولة الإمارات العربية المتحدة. والدكتور إبراهيم بورشاشن أستاذ الفلسفة بجامعة محمد الخامس بالرباط. 

المحور الثالث حول استشراف المستقبل والمعالم العملية لبناء الائتلاف وتم تأطير هذا المحور من طرف الشباب، علي متاقي، عضو مركز أفكار، وميمون بريسول عضو مؤسسة كوفي عنان، بالإضافة إلى مراد الربع عضو مركز الشرق في ورشة مفتوحة عرفت مناقشة مستفيضة.
المحور الرابع تطرق إلى موضوع الاختلاف في التجربة الاسلامية بين النص والواقع، وقد شارك في تأطير الورشة كل من الدكتور إلياس بلكا، وهو أكاديمي مغربي وأستاذ التعليم العالي والدكتور عبد الحميد العلمي المتخصص في الدراسات الإسلامية والأستاذ بدار الحديث الحسنية(الرباط).
كما عرفت الجامعة تنظيم ندوتين عامتين الأولى من تأطير المفكر والمحلل الاستراتيجي منير شفيق والمفكر المغربي عبد الإله بلقزيز، بالإضافة إلى ندوة لاستعراض تجارب علمية في الاختلاف بمشاركة كل من الأساتذة منير شفيق، محمد المحيفيظ وأحمد الخمليشي، قد تم عرض تجربة الانصاف والمصالحة، وتجربة المؤتمر القومي الاسلامي، وأخيرا تجربة مدونة الأحوال الشخصية.

 

وفي ختام أعمال الجامعة خصصت الجلسة الختامية التي أشرف عن تسييرها رئيس المركز لتلاوة البيان الختامي ورفع التوصيات من طرف الدكتور خالد حاجي نائبرئيس المركز وكلمة باسم الضيوف من طرف الشاب الجزائري خير الدين سعيدي.

أثارت الجامعة مجموعة من الأسئلة الشائكة المتعلقة بإشكالية تدبير الاختلاف وبناء الائتلاف، خاصة خلال الآونة الاخيرة بعد تصدع البنيات المجتمعية للمنطقة العربية خصوصا في فترة ما يسمى بالربيع العربي، وقد جاءت لمدارسة ومباحثة الموضوع من زوايا عدة لإعادة النظر في الموضوع ومحاولة وضعه على مائدة التشريح من طرف الخبراء والمفكرين والباحثين الذين شاركوا في فعاليات الجامعة، كما فتحت فرصة لفتح قنوات التواصل بين الباحثين المشاركين الجامعة.
تجدر الاشارة أن مركز مغارب من خلال هذه الجامعة قد وضع إشكالية الظاهرة الإختلافية أمام تقاطع تخصصات مختلفة، ولم يخطئ المركز التقدير حين وضع الاشكالية أمام أعين باحثين وخبراء منتمين إلى حقول معرفية متعددة والتجارب المختلفة لما يكتسي ذلك من أهمية خاصة فيما يتعلق بتعدد وجهات النظر وتقاطع الرؤى.

 

ماجدة البارودي - الرباط


Copyright © 2022 MAGDE / All rights reserved.