بانوراما



صيانة التراث اليهودي في طنجة - تجسيد لتعايش الأديان في المغرب

05-05-2019 21:58:47

كنيس الحاخام أكيبا، في مدينة طنجة، الذي تم تشيده في القرن التاسع عشر، والذي تمت إعادة صيانته وتحديثه وأصبح متحفا، يجسد نموذجا لثقافة التسامح والتعايش في المغرب. ويولي العاهل المغربي الملك محمد السادس اهتماما موصولا بالمآثر اليهودية في المملكة. كما يؤكد الدستور المغربي الجديد على أن الهوية المغربية موحدة بانصهار كافة مكوناتها العربية -الإسلامية والأمازيغية والصحراوية الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.
ومع بدء العمل بدستور 2011، أطلق الملك محمد السادس مشروع إعادة تأهيل واسع النطاق يعكس اهتمامه شخصيّا بالتراث الثقافي والروحي لليهود المغاربة.
كما تم ترميم وتجديد أكثر من 160 مقبرة يهودية، ومجموعة من المعابد والمدارس اليهودية القديمة، بدعم من الدولة، إضافة إلى إعادة إحياء الأسماء الأصلية للأحياء اليهودية.

صيانة وتجديد أماكن العبادة
وفي عام 2013، تلا عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية آنذاك، رسالة ملكية تنص على إعادة افتتاح كنيسة صلاة الفاسيين، التي تم ترميمها أخيرًا في فاس، مؤكدا على العناية المولوية اتجاه المغاربة من أصول يهودية.
كما تحولّت عدّة أماكن أخرى كانت مخصصة للعبادة إلى متاحف، مثل معبد ناهون الذي يعود بناؤه إلى القرن التاسع عشر في طنجة، وكنيسة إيتيدكي في الدار البيضاء التي تمت صيانتها وتجديدها، ومتحف الثقافة اليهودية، الذي شيد عام 1997 من قبل يهود مغاربة يؤمنون بمستقبل مشترك بين اليهود والمسلمين، والذي تم تجديده عام 2016.
كما يعتبر الملاح المتحف اليهودي الكامل الوحيد في العالم العربي، ويوجد ثلاثة آخرين في المغرب.
ومن بين المحطات التي ذكرها المقال، والتي تجسد العناية الملكية بالمكون اليهودي، إصدار الملك محمد السادس،

و في الخريف الماضي، صدرت أوامر من الملك محمد السادس بإدراج دراسات المحرقة اليهودية في مناهج التعليم في المستوى الثانوية.

أول برنامج إذاعي يعنى بالثقافة اليهودية
وتقود زهور رحيحل، المديرة المسلمة لمتحف الثقافة اليهودية في الدار البيضاء، برنامجًا إذاعيًا أسبوعيًا يعنى بالثقافة اليهودية، يستضيف يهودًا مغاربة يتحدثون بالدراجة المغربية، عن حياتهم في المغرب. وهو أول برنامج إذاعي من نوعه يعنى بالثقافة اليهودية في المغرب.